ابن الأثير

298

الكامل في التاريخ

وكان أبو طلحة « 1 » بن شركب « 2 » غلاما من أحسن الغلمان ، وكان عبد اللَّه ابن بلال « 3 » يميل إليه ، وهو أحد قوّاد يعمر ، فراسل الخجستانيَّ ، وأعلمه أنّه يعمل ضيافة ليعمر وقوّاده ، ويدعوهم إليه يوما ذكره ، ويأمره بالنهوض إليهم فيه ، فإنّه يساعده ، وشرط عليه أن يسلّم إليه أبا طلحة ، فأجابه أحمد إلى ذلك ، فصنع ابن بلال طعاما ، ودعا يعمر وأصحابه ، وكبسهم أحمد ، وقبض على يعمر ، وسيّره إلى نائبة بنيسابور ، فقتله ، واجتمع إلى أبي طلحة « 4 » جماعة من أصحاب أخيه فقتلوا ابن بلال وساروا إلى نيسابور وكان بها الحسين بن طاهر أخو محمّد بن طاهر قد وردها من أصبهان ، طمعا أن يخطب لهم أحمد كما كان يظهره من نفسه ، فلم يفعل ، فخطب له أبو طلحة « 5 » بها ، وأقام معه ، فسار إليه الخجستانيُّ من هراة في اثني عشر ألف عنان ، فأقام على ثلاث [ 1 ] مراحل من نيسابور ، ووجّه أخاه العبّاس إليها ، فخرج إليه أبو طلحة ، فقاتله ، فقتل العبّاس وانهزم أصحابه . فلمّا بلغ خبرهم إلى أحمد عاد إلى هراة ، ولم يعلم لأخيه خبرا ، فبذل الأموال لمن يأتيه بخبره ، فلم يقدم أحد على ذلك ، وأجابه رافع بن هرثمة إليه ، فاستأمن إلى أبي طلحة فأمَّنه وقرّبه ووثق إليه ، وتحقّق رافع خبر العبّاس ، فأنهاه إلى أخيه أحمد ، وأنفذه أبو طلحة إلى بيهق وبست ليجبي أموالها لنفسه ، وضمّ إليه قائدين ، فجبى رافع الأموال ، وقبض على القائدين ، وسار إلى الخجستانيُّ ، إلى قرية من قرى خواف « 6 » ، فنزلها وبها حلي « 7 » بن يحيى الخارجيُّ ،

--> [ 1 ] ثلاثة . ( 1 ) . طاهر . ddoC ( 2 ) . سركب . P . C . ركب . A ( 3 ) . لآل : euqibu . B ( 4 ) ! أبو طاهر . A ( 5 ) . أبو طلحة maj ، أبو طاهر maj ، ابن طاهر maj . ddoC ( 6 ) . خوان . B ، حواب . A ( 7 ) . يحيى aetsoP ، على . B